هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٩٩ - جيم ما روي عن أهل البيت عليهم السلام في بيان أن الأمة غير الآل
( وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْراهيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَ إِسْماعيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّميعُ الْعَليمُ *رَبَّنا وَ اجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَ أَرِنا مَناسِكَنا وَ تُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحيمُ)([١٧٤]).
فلما أجاب الله دعوة إبراهيم وإسماعيل، عليهما السلام، أن يجعل من ذريتهما أمة مسلمة، وأن يبعث فيها رسولا منها، يعنى من تلك الأمة، يتلو عليها آياته، ويزكيها ويعلمها الكتاب والحكمة، أردف إبراهيم دعوته الأولى لتلك الأمة التي سأل لها من ذريته بدعوة أخرى يسأل لهم التطهير من الشرك بالله ومن عبادة الأصنام، ليصح أمرهم فيها، ولئلا يتبعوا غيرها، فقال:
(اجْنُبْني وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ)([١٧٥]).
الذين دعوتك لهم، ووعدتني أن تجعلهم أئمة وأمة مسلمة، وأن تبعث فيها رسولا منها، وأن تجنبهم عبادة الأصنام.
( رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَني فَإِنَّهُ مِنِّي وَ مَنْ عَصاني فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحيم)([١٧٦]).
فذلك دلالة على أنه لا تكون الأئمة والأمة المسلمة التي بعث فيها محمد إلا من ذرية إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام من سكان الحرم ممن لم يعبد غير الله قط لقوله:
( وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ).
[١٧٤] سورة البقرة، الآيتان: ١٢٧ و ١٢٨.
[١٧٥] سورة إبراهيم، الآية: ٣٥.
[١٧٦] سورة إبراهيم، الآية: ٣٥.