هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٢٩ - أولاً معاوية بن أبي سفيان يأمر الصحابة بسب علي بن أبي طالب عليه السلام فيحتج عليه بآية المباهلة
ونحن نعتقد: أن السبب الذي منع سعد بن أبي وقاص من سب الإمام علي عليه السلام وتمرده على معاوية هي تلك الثلاثة التي ذكرها سعد بن أبي وقاص في وجه معاوية؛ ومن ثم فلا يقدم على سب رجلاً له هذه الثلاثة التي لم تكن لأحد من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله.
٥ ــ أما قول النووي (ولعل سعداً كان في طائفة يسبون فلم يسب معهم وعجز عن الإنكار، وأنكر عليهم فسأله هذا السؤال).
وأقول:
وهذا إقرار آخر من النووي بأن هناك طائفة من الصحابة والتابعيين كانوا يسبون علي بن أبي طالب عليه السلام بدليل ما ذكرناه سابقاً من رد أم المؤمنين أم سلمة على هذه الطائفة.
وإذا لم تكن هذه الطائفة من الصحابة والتابعيين فلماذا لم يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر، ولماذا سكتوا على سب الله ورسوله في أنديتهم كما هو حال سعد بن أبي وقاص وبحسب تأويل النووي حينما قال: (ولعل سعداً كان في طائفة يسبون فلم يسب معهم وعجز عن الإنكار).
وأي عجز هذا الذي يمنعه من الإنكار على من يسبون الله ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) وما هو حجم إيمانه آنذاك وبماذا سيجيب الله ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم).
٦ ــ أما قول النووي: (ويحمل تأويلاً آخر: إن معناه ما منعك أن تخطئه في رأيه واجتهاده ــ أي علياً ــ وتظهر للناس حسن رأينا واجتهادنا وأنه أخطأ).