هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٧٨ - رابعاً منهج الوحي والنبي صلى الله عليه وآله وسلم في تبليغ الرسالة من تذكير الأمة وانفلات العامة
حينما ينزلقوا خلف انفلات العامة من حدود الله تعالى والعمل بشريعة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم.
فقام صلى الله عليه وآله وسلم بالتحذير من التعرض لتلك الحدود التي فرضها الإسلام وأوجب على المسلم الالتزام بها، فكان التحذير واحداً من مصاديق التذكير الذي أمر به القرآن وعمل به النبي صلى الله عليه وآله وسلم في جملة من الأحاديث الكاشفة عن منع وقوع الأمة في الانفلات من هذه الضوابط الشرعية والحدود الإلهية كما وقع فيه الإعراب والعوام.
وفي ذلك روى الشيخ الصدوق، والترمذي، والحاكم النيسابوري، والطبراني، وغيرهم، عن زيد بن أرقم أنه قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي وفاطمة والحسن والحسين:
«أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم»)([٤٩٩]).
والتحذير الذي قدمه النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم للأمة لم يكن محصوراً بزمن محدد بل تكشف الروايات عن أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد حدد لهذه الأمة موضعه صلى الله عليه وآله وسلم من أهل بيته ومنذ أن تكوّن بيت علي وفاطمة عليها السلام.
فعن عطية العوفي (عن أبي سعيد الخدري، قال: لما دخل علي بفاطمة جاء
[٤٩٩] عيون أخبار الرضا عليه السلام للصدوق: ج٢، ص٥٩؛ كشف الغمة للأربلي: ج١، ص٤٥٢ ــ ٤٥٣؛ الأمالي للطوسي: ص٣٣٦؛ سنن الترمذي: ج٥، ص٣٦٠؛ المستدرك للحاكم النيسابوري: ج٣، ص١٤٩؛ المعجم الأوسط للطبراني: ج٥، ص١٨٢؛ موارد الضمآن للهيثمي: ص٥٥٥؛ سنن ابن ماجة: ج١، ص٥٢، حديث ١٤٥.