هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٦٥ - باء إنّ المراد من حب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الإيمان به
قال: فغضب النبي صلى الله عليه وآله وسلم غضباً شديداً، وقال:
«والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله»([٤٧٧]).
والملاحظ في الحديث بعض النقاط منها:
أ: تخصيص الإيمان بالله تعالى وأنه مرهون بحب أهل البيت عليهم السلام، أي يكون حب كل رجل أو امرأة لأهل البيت عليهم السلام خالصاً لله تعالى وإن كانوا يجدون من يقول بخلافهم وإن كانوا أقرب الناس إليهم كآبائهم وأبنائهم كما نصت الآية الكريمة التي مرّ ذكرها.
ب: إذا كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يغضب غضباً شديداً لتغير وجوه قريش في وجه عمه العباس وذلك لما أحدثه الإسلام من تغيرات في المجتمع فكيف يكون حاله عند قتل ابنته فاطمة وولدها عليهم السلام على النحو المعروف ــ نعوذ بالله من سوء المنقلب ومن غضب الله وغضب رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ــ.
ج: من البديهي أن أسباب حصول الغضب يضادها أسباب حصول الرضا، بمعنى: كلما زاد إيمان الإنسان كلما زاد حباً لأهل البيت عليهم السلام وكلما كان الحرص شديد على خدمتهم وإدخال السرور عليهم فإن بذلك إدخال للسرور على قلب سيد الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وآله وسلم.
[٤٧٧] مسند أحمد: ج١، ص٢٠٧؛ وج٤، ص١٦٥؛ المناقب لمحمد بن سليمان الكوفي: ج٢، ص١٢٢؛ سنن الترمذي: ج٥، ص٣١٨؛ سنن ابن ماجة: ج١، ص٥٠؛ فضائل الصحابة للنسائي، ص٢٣؛ المستدرك للحاكم: ج٣، ص٣٣٣؛ المعجم الكبير للطبراني: ص٢٨٥؛ تهذيب الخصائص للسيوطي: ص٤٣٢؛ الشفا للقاضي عياض: ج٢، ص٤٨؛ السيرة النبوية لابن كثير: ج١، ص٩٢.