هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٩٤ - رابعاً حديث الشعرة
ووصي رسوله فضلاً عن ذلك فقد تفاوت الأنبياء عليهم السلام فيما بينهم من حيث المنزلة بلحاظ الحكم الشرعي كذلك، بمعنى: كان أولوا العزم أعظم منزلة عند الله تعالى لأن رسالاتهم كانت إلى الناس كافة وكانوا أصحاب كتب سماوية.
أي: إنهم كانوا في مسؤولية أعظم ومهمة أكبر وذلك من خلال سعة الشريعة وسعة المساحة التي تنشر فيها هذه الأحكام.
من هنا:
كان الإسلام أتم الأديان وأكملها وخيرها التي أخرجت للناس، فضلاً عن السعة في الشريعة والمساحة التبليغية لتشمل الأسود والأبيض والسيد والعبد والجن والأنس؛ وهذا يتطلب مسؤولية عظيمة وذلك لما يلقى على عاتق خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله وسلم.
فكان هو: النبي، والرسول، والشاهد، والمبشر، والنذير، والداعي إلى الله، والسراج المنير، وهو قوله تعالى:
(وَ داعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَ سِراجاً مُنيرا)([٥٢٥]).
وفي موضع آخر يظهر الوحي ما لهذه الرسالة من حرمة ومنزلة وخصوصية خاصة ارتكزت على ما حمل النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أحكام شرعية وما أوتي من كتاب فقال عزّ وجل:
(وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثاني وَ الْقُرْآنَ الْعَظيم)([٥٢٦]).
[٥٢٥] سورة الأحزاب، الآية: ٤٦.
[٥٢٦] سورة الحجر، الآية: ٨٧.