هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٥٨ - المسألة الثالثة إن الله تعالى رزقها كما رزق ابنة عمران عليها السلام
«لي مع الله وقت لا يسعني فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل»([١٠٨]).
وفي إطعامه وسقيه عند ربه فيقول صلى الله عليه وآله وسلم:
«إني لست كهيئتكم إني يطعمني ربي ويسقيني»([١٠٩]).
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«إني لست كهيئتكم إني أبيت لي مطعم يطعمني وساق يسقيني»([١١٠]).
وعليه:
فإن عدم ذكر ما تناله فاطمة صلوات الله وسلامه عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها في القرآن لا يعني على الإطلاق أن مريم بنت عمران كانت تنال من الكرامات والتحف الإلهية بأكثر مما تناله بضعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
فها هو سيد الخلق والأنبياء والمرسلين لم يكشف القرآن عما كان يناله من ربه سبحانه من الكرامات والفيوظات والألطاف والنفحات القدسية، فهل يعني ذلك أنه لم ينل منها شيء.
ولذلك:
فقد كشفت بعض الأحاديث الشريفة عما كانت تحضى به البضعة النبوية من الكرامات الإلهية والفيوضات الربانية كحديث إشراق نورها في اليوم ثلاث مرات
[١٠٨] كشف الخفاء للعجلوني: ج٢، ص١٧، برقم٢١٥٩؛ فيض القدير للمناوي: ج٤، ص٨؛ تفسير الآلوسي: ج٢، ص٧٣؛ الملل والنحل للشهرستاني: ج٢، ص٤٤؛ العقد الحسيني، تأليف: والد الشيخ البهائي: ص٤٥.
[١٠٩] صحيح البخاري، كتاب الصوم: ج٢، ص٢٤٢.
[١١٠] المصدر السابق نفسه.