هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٥٣ - المسألة الخامسة منزلة فاطمة في سورة الحجر
المسألة الخامسة: منزلة فاطمة في سورة الحجر
قال تعالى:
(رُبَما يَوَدُّ الَّذينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمين)([٢٧٣]).
هذه الآية من مختصات يوم القيامة وبعض أحداثه المهولة والشديدة التي أخبر عنها القرآن في مواضع كثيرة تكشف عن تلك الأحداث والمجريات، فكان من بينها جزاء من كان يعتقد بالولاية لأهل البيت عليهم السلام؛ وجزاء النواصب الذين نصبوا لهم العداء والحرب والمواكبة على هذا النهج على مرور الزمن.
ولذلك:
يتحدث القرآن وعترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن هذا الحدث في يوم القيامة، فيحدث الإمام الحسن العسكري عليه السلام عن جده الإمام الصادق عليه السلام فيقول:
«(وهذا اليوم يوم الموت) فإنه الشفاعة والفداء لا يغني عنه، فأما في القيامة فإنا وأهلنا نجزي عن شيعتنا كل جزاء، ليكونن على الأعراف بين الجنة والنار (محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام والطيبون من آلهم) فنرى بعض شيعتنا في تلك العرصات ممن كان منهم مقصراً في بعض شدائدها فنبعث عليهم خيار شيعتنا كسلمان والمقداد وأبي ذر وعمار ونظائرهم في العصر الذي يليهم، ثم في كل عصر إلى يوم القيامة، فينقضون عليهم كالبزاة والصقور ويتناولونهم كما تتناول البزاة والصقور صيدها، فيزفونهم إلى الجنة زفا.
[٢٧٣] سورة الحجر، الآية: ٢.