هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٢١ - أولاً معاوية بن أبي سفيان يأمر الصحابة بسب علي بن أبي طالب عليه السلام فيحتج عليه بآية المباهلة
فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي».
وسمعته يقول يوم خبير:
«لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله».
قال: فتطاولنا لما فقال:
«أدعوا لي علياً».
فأتى به أرمد فبصق في عينه ودفع الراية إليه ففتح الله عليه.
ولما نزلت هذه الآية:
(فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبينَ)([٢١٢]).
دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال:
«أللهم هؤلاء أهلي»)([٢١٣]).
وقد عقّب الحافظ النووي على هذا الحديث بقوله:
(قال العلماء: الأحاديث الواردة التي في ظاهرها دخل على صحابي يجب
[٢١٢] سورة آل عمران، الآية: ٦١.
[٢١٣] صحيح مسلم، كتاب الفضائل، باب فضائل علي عليه السلام: ج٧، ص١٢٠؛ سنن الترمذي: ج٥، ص٣٠١؛ المستدرك للحاكم: ج٣، ص١٠٨؛ تاريخ ابن عساكر: ج٤٢، ص١١١؛ أسد الغابة لابن الأثير: ج٤، ص٢٦؛ الإصابة لابن حجر: ج٤، ص٤٦٨؛ الجوهرة للبري: ص٦٩؛ البداية والنهاية لابن كثير: ج٧، ص٣٧٦؛ المناقب للموفق الخوارزمي: ص١٠٨؛ شواهد التنزيل للحاكم: ج٢، ص٣٥.