هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٩ - المسألة الأولى إن الله يغضب لغضب فاطمة عليها السلام
للشعر لهم اتصال مع الجن وهم الذين يلهمونهم قول الشعر، ثم ينعطف القرآن الكريم إلى نفي التكهن عن هذا القول وذلك لارتباط الجن بصورة مباشرة مع الكهنة، فضلاً عن إلتصاق الكذب بهم وتجذره في الكاهن.
ولذا:
ينفي القرآن عن قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الكذب الذي مصدره التكهن سواء كان ذلك من اتصال الكاهن مع الجن أومن خلال التنجيم ــ وإن كان البعض ينفي أن يكون للتكهن علاقة مع التنجيم ــ وفي ذلك يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
«كذب المنجمون»([٢٦]).
أما الجنون فهو في الأصل يراد به المتكلم وأن المتكلم هم الجن؛ وذلك أن المجنون سمي بذلك لتسلط الجن عليه وتلبسها فيه، فيقال للرجل المسلوب العقل: مجنون نسبة للجن، وكذا يقال للمرآة: مجنونة.
وعليه:
يبدأ القرآن الكريم في منهجه الدلالي لشأنية الحكم الشرعي وخطورة التعامل معه في إثبات أن هذا القول الصادر من فم النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم هو صادر من محل واحد وهو المشرع سبحانه ولأجل ذلك قرن طاعته سبحانه بطاعة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وأن معصية رسوله هي معصيته سبحانه وأن حبه عز وجل مقرون باتباع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
[٢٦] تفسير الرازي: ج٢٩، ص١٩٩.