هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢١ - المسألة الأولى إن الله يغضب لغضب فاطمة عليها السلام
٣ ــ ثم يقطع القرآن الطريق على الذين يحاولون التفريق بين قوله عزّ وجل وقول رسوله الكريم وذلك حينما ينفي عنه القرآن هذه المصادر التي كانت تقف وراء هذه الطبقة في المجتمع، وهم: الشعراء، والكهان، والجن؛ ثم يعطي كل المصادقية لهذا القول الذي هو (من رب العالمين) فيرقى به إلى المستوى الذي لا يمكن أن يكون هذا الرسول الكريم أن يتقول على الله تعالى وذلك لوجود (لو) التي تفيد الامتناع؛ أي: يكون معصوماً في القول والفعل لأن قوله وفعله وتقريره حجة؛ بمعنى: أنه حكم شرعي.
٤ ــ ثم يقدم القرآن أعلى درجات التحذير لمن تسوول له نفسه بالتعرض للحكم الشرعي فيحرّم ما يحل الله، ويحل ما حرم الله، وذلك إن حرمة قول الله تعالى أعظم من حرمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على الرغم من وجود كل تلك الشأنية والمنزلة التي لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأن هذه الشأنية والحصانة منتفية فيما لو تقول هذا الرسول الكريم وبتلك الصورة التي حددتها الآيات:
(أَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ)([٣٠]).
٥ ــ إن هذه الحرمة التي حازها النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم إنما كانت لتلازمه مع القول الإلهي المنزل عليه ومن ثم يكون التعرض لهذا (الرسول الكريم) تعرض لله تعالى وأن ما سيحل به من غضب الله تعالى ليفوق التصور فيما لو قورن مع ما نصت عليه الآيات الكريمة في الأخذ باليمين وقطع الوتين وهو
[٣٠] سورة الحاقة، الآيتان: ٤٥ و ٤٦.