هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٢ - المسألة الأولى إن الله يغضب لغضب فاطمة عليها السلام
الشريان الذي يزود الدماغ بالدم ويكون في الرقبة، فكيف ستكون عقوبة من لا شأنية له أو مكانة عند الله تعالى.
وهل:
تتحقق المكانة عند الله بغير التقوى، إن الله ليس له قرابة مع أحد من عباده، فتعالى الله عما يصفه المبطلون.
ولذلك كانت خاتمة الآيات بقوله سبحانه:
(وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ) ([٣١]).
من هنا:
حينما نأتي إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بيان منزلة فاطمة عليها السلام عند الله تعالى فيقول:
«إنّ الله تعالى يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها».
وفي لفظ آخر:
«إن الله يرضى لرضاك ويغضب لغضبك».
إنما لأجل إظهار التلازم بين غضب الله تعالى وغضب فاطمة وإن رضاه سبحانه هو لرضى فاطمة عليها السلام.
وفي الواقع لو تتبعنا الأحاديث النبوية الشريفة لوجدنا أن هذا الحديث يمتاز في خصوصية الدلالة وانطباق المعنى وأنه ينبع من النهج القرآني في إظهار خطورة الحكم الشرعي والشأنية التي له عند الله تعالى.
[٣١] سورة الحاقة، الآية: ٤٨.