هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٦٩ - أولا فاطمة في قوله تعالى (وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ)
نجد أن هذا الأسلوب القرآني ماضٍ مع أهل البيت عليهم السلام فكانت الآيات القرآنية الخاصة بهم تسير ضمن محورين، المحور الأول: الآيات المجتمعة بهم في الخصوصية والشأنية والحكم.
والمحور الثاني الآيات القرآنية المنفردة في الخصوصية والحكم في فاطمة عليها السلام ونبدأ في المحور الأول ونسير في البحث ضمن ترتيب السور القرآنية فنبدأ من سورة البقرة وما ورد فيها من آيات في العترة المحمدية صلوات الله عليهم أجمعين وبما فيهم البضعة النبوية فاطمة الزهراء عليها السلام، ومن ثم نعرج على المحور الثاني.
أولا: فاطمة في قوله تعالى: ( وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ)
هذه الآية ــ كما أسلفنا ــ من الآيات العامة في العترة المحمدية والكاشفة عن منزلتهم عند الله تعالى كما روي (عن الإمام الحسن العسكري عليه السلام فقال:
«إنّ الله عزّ وجل لما لعن إبليس بإبائه وأكرم الملائكة بسجودها لآدم وطاعتهم لله عزّ وجل أمر بآدم وحوى إلى الجنة، وقال:
(يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَدًا).
واسعاً.
(حَيْثُ شِئْتُمَا).
بلا تعب.
(وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَة).