هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٠٣ - جيم (هي قلبي)
من كان يظن أنها ربيبة فهو خاطئ، إنما هي فاطمة بنت محمد، وإلاّ لا معنى لقوله هذا صلى الله عليه وآله وسلم وقد عرفوا أنها بنت النبي ما لم يكن هناك من يعتقد بأنها ليست ابنة محمد صلى الله عليه وآله وسلم فأراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم دفع هذه الشبهة وهذه الظنون وإعلامهم جميعاً بأنها بنت النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
باء: (هي بضعة مني)
قد مرّ علينا سابقاً بيان دلالة لفظ (البضعة) إلا إننا هنا نضيف بأن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم يريد أن يندرج في بيان منزلة فاطمة عليها السلام وتعريفها لدى الناس فبعد أن قدمها بكونها (ابنة محمد) صلى الله عليه وآله وسلم، وهي ليست بالربيبة ينتقل إلى بيان أعظم وتعريف أدق يكشف عن خصوصيتها منه؛ وحينما نقول منه أي: من النبوة والرسالة وحرمة هذه المقامات في الشريعة.
ولذلك: لم يكتف النبي صلى الله عليه وآله وسلم بكونها ابنته، بل لها تلك المنزلة من كونه رسول الله ونبيه صلى الله عليه وآله وسلم الذي ختم به النبوة والرسالة.
وإن لها من الحرمة ما لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فضلاً عن خصوصية الحكم الشرعي المتمثل بالطاعة والإتباع والعصمة.
جيم: (هي قلبي)
يرتفع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تعريف فاطمة عليها السلام ضمن هذا السلم المعرفي فينتقل إلى منزلة هي أعظم من سابقتيها، (البنوة، والبضعة)