هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١١٧ - دال التعريف بأشخاص المباهلة ودلالة النص القرآني
١ ــ ما رواه الترمذي عن عامر بن سعد عن أبيه قال: لما نزلت هذه الآية:
( فَمَنْ حَاجَّكَ فيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبينَ)([٢٠٣]).
دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علياً وفاطمة وحسنا وحسينا، فقال:
«أللهم هؤلاء أهلي».
فيعقب عليه الترمذي بقوله: هذا حديث حسن غريب صحيح)([٢٠٤]).
وليته بيّن لنا وجه الغرابة في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم (أللهم هؤلاء أهلي) أو تكون الغرابة في إخراج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لهم للمباهلة وإشراكهم في دعوى الانتصار للرسالة وتركه لصحابته؛ أم الغرابة في إقرار النصارى بكرامة العترة النبوية ومنزلتهم عند الله ونكران الترمذي ومشايخه لذلك؟!
٢ ــ أخرج الحاكم النيسابوري عن الكلبي، عن أبي صالح، عن بن عباس في قوله عزّ وجل:
(فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبينَ)([٢٠٥]).
[٢٠٣] سورة آل عمران، الآية: ٦١.
[٢٠٤] سنن الترمذي: ج٤، ص٢٩٣؛ وأخرجه مسلم في الصحيح في باب مناقب علي عليه السلام: ج٧، ص١٢٠.
[٢٠٥] سورة آل عمران، الآية: ٦١.