هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٨٠ - ألف قال تعالى (وَ قَرْنَ في بُيُوتِكُنَّ وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى)
لا يحتاج إلى بيان بأنهن ــ بدون تشرفهن بالزواج من رسول الله صلى اله عليه وآله وسلم ــ لم يكن لهن شأنية عند الله تعالى فالملاك عند الله تعالى التقوى، ولم يكن لهن شأنية اجتماعية بدون هذا الارتباط.
بل: إن تسلسل القرآن في عرض الصفات الإيمانية يكشف عن أن نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم يتفاوتن في هذه الصفات؛ بل: لم تحض إحداهن بجميع هذه الصفات:
( مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ).
وإن هناك من النساء في المجتمع المسلم من قد جمعت هذه الصفات الإيمانية التي عددتها الآية الكريمة، ومن ثم لسن داخلات في آية التطهير والقرآن يهددهن بأن يتزوج النبي بـ(خير منكن).
ثانيا: وإن أعجب ما استدل به ابن كثير في دخول نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم في آية التطهير هو أن عائشة كانت باكراً؛ فقال: (ولم ينم معها رجل في فراشها سواه صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم فناسب أن تخصص بهذه الميزة وأن تفرد بهذه المرتبة)([٣٢٧]).
ويا ليت حدثنا ابن كثير عن علمائه كيف ثبت لديهم أن عائشة لم تتزوج قبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنه لم يتزوج باكراً غيرها.
علماً أن القرآن ينفي كونها باكراً لقوله: (خيراً منكن) فلو كانت باكراً لم يكن القرآن ليهددها عن الله سبحانه بأن يزوج رسوله المصطفى صلى الله عليه وآله
[٣٢٧] تفسير ابن كثير: ج٣، ص٤٩٤.