هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٤٦ - المسألة الأولى منزلة فاطمة عليها السلام في سورة الأنعام
قال: والله لا أعفيتك فأجبني، قال عليه السلام:
«فإن لم تعفني فآمني».
قال: آمنتك، قال موسى عليه السلام:
«إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يورث من قدر على الهجرة فلم يهاجر، إن أباك العباس آمن ولم يهاجر وإن عليا عليه السلام آمن وهاجر، وقال الله:
(وَ الَّذينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا)([٢٥٦])».
فالتمع لون هارون وتغير، وقال: ما لكم لا تنسبون إلى علي هو أبوكم وتنسبون إلى رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم وهو جدكم؟ فقال موسى عليه السلام:
«إن الله نسب المسيح عيسى بن مريم عريه السلام إلى خليله إبراهيم عليه السلام بأمه مريم البكر البتول التي لم يمسها بشر في قوله:
(وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ
وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
﴿٨٤﴾
وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ).
فنسب بأمه وحدها إلى خليله إبراهيم عليه السلام، كما نسب داود وسليمان وأيوب وموسى وهارون عليهم السلام بآبائهم وأمهاتهم فضيلة لعيسى عليه السلام ومنزلة رفيعة بأمه وحدها.
وذلك قوله في قصة مريم عليها السلام:
( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمينَ)([٢٥٧]).
[٢٥٦] سورة الأنفال، الآية: ٧٢.
[٢٥٧] سورة آل عمران، الآية: ٤٢.