هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٣٦ - المعنى الثاني للسنة
المعنى الأول للسنة
(قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وفعله وتقريره، بل المطلق من طريقته وهديه صلى الله عليه وآله وسلم، وعند الشيعة الامامية ــ التابعين لأئمة العترة ــ يضاف إلى الرسول قول أئمة العترة الطاهرة عليهم السلام وفعلهم وتقريرهم وهديهم، لأنهم أئمة يهدون إلى الحق وبه يعدلون، وإنهم معصومون، لا يقولون ولا يعملون إلا على التنزيل والتأويل، وهم معدن علم الله وعلم رسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
وأما عند الجمهور وعامة المسلمين المعروفين بأهل السنة، يضاف إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم سنة الصحابة وسيرتهم ولاسيما الخلفاء منهم، وأن لهم حق التشريع حسب المصالح المرسلة كما في مسألة المتعتين والطلاق البدعي، وتبديل حي على خير العمل بـ(الصلاة خير من النوم)، وعشرات من نحو هذه التشريعات.
المعنى الثاني للسنة
العمل المستمر الذي كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يواظب على العمل به، ويحضّ المؤمنين عليه، وهو دون الواجب وفوق الندب، كالختان والصلاة بالجماعة، وكتحية المسجد، وفعل النوافل المرتبة ولو يأتي بركعتين منها، والمراد من السُنّة قبال الكتاب هو المعنى الأول)([٤٤١]).
ومن هنا:
[٤٤١] إجماعيات فقه الشيعة للمرجع الديني السيد إسماعيل المرعشي: ج١، ص١٥.