هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٨٦ - القول الأول إنّ الآل هم قوم الرجل
وكأنه لم يقرأ في القرآن سورة المنافقين ولم يمر على مسامعه آية الذكر الحكيم في كونهم على ملة الإسلام، وأنهم يصلون ويحجون ويزكون؛ فقال فيهم عزّ وجل:
( إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّـهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَىٰ يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّـهَ إِلَّا قَلِيلًا)([١٤٦]).
لكن هؤلاء الكسالى في الآخرة مصيرهم في قعر جهنم فقال سبحانه:
(إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا)([١٤٧]).
فلم تغنهم صلاتهم ولا حجهم ولا زكاتهم من الدخول إلى النار ليكونوا في الدرك الأسفل وما ذاك إلا لنكران قلوبهم للإيمان بالله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
وعليه:
أيكون هؤلاء من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم؟ ثم كيف بالقرطبي أن يغض الطرف عن إدخال فرعون في أشد العذاب ثم ليقارن به سيد الأنبياء والمرسلين أفيدخل الله تعالى آل فرعون دون فرعون في أشد العذاب ويفصله عن آله؟! أي سخافة هذه، وأي ظلالة ما بعدها ظلالة.
ثم كيف به في قول الله تعالى الذي جعل فيه آل فرعون هم أهل بيته فقال عزّ وجل:
[١٤٦] سورة النساء، الآية: ١٤٢.
[١٤٧] سورة النساء، الآية: ١٤٥.