هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٨٨ - القول الثاني إن الآل هم أتباعه الذين على دينه
( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَميعٌ عَليم)([١٥١]).
فقد ختمت الآية بالذرية وحصرت الآل فيهم.
٢ ــ وقوله تعالى:
( وَ قالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فيهِ سَكينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ في ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنينَ)([١٥٢]).
أفلم يكن موسى وهارون على دين واحد وملة واحدة فلماذا يفصل الله بين آل موسى وآل هارون إن لم يكن ذرية كل منهما هو المقصود في الآية.
٣ ــ ثم أنى لهؤلاء القائلون في متشابه (آل فرعون) بأنهم أهل ملته عن تخصيص الوحي سورة كاملة أسماها بـ(آل عمران) فهل كان عمران له دين خاص وملة خاصة؟ وهل إن امرأته التي تحدث عنها القرآن والتي حملت بمريم عليها السلام فكانت ووليدها المسيح لم يكونا من آل عمران؟ أم أن آل عمران هم بني إسرائيل كافة.
٤ ــ وأنى لهؤلاء بصريح قوله تعالى:
(فَلَمَّا وَضَعَتْها قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ وَ لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى وَ إِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ وَ إِنِّي أُعيذُها بِكَ وَ ذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجيمِ)([١٥٣]).
[١٥١] سورة آل عمران، الآيتان: ٣٣ و ٣٤.
[١٥٢] سورة البقرة، الآية: ٢٤٨.
[١٥٣] سورة آل عمران، الآية: ٣٦.