هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٩٠ - القول الثاني إن الآل هم أتباعه الذين على دينه
٦ ــ ولم يقرأ هؤلاء دخول الملائكة على نبي الله لوط عليه السلام وتصريح القرآن بأن آل لوط هم بناته عليه السلام، أي ذريته حصراً فقال سبحانه وتعالى:
( فَلَمَّا جاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ* قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ * قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فيهِ يَمْتَرُونَ* وَ أَتَيْناكَ بِالْحَقِّ وَ إِنَّا لَصادِقُون* فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَ اتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ وَ لا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَ امْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُون)([١٥٥]).
٧ ــ وفي زكريا عليه السلام وصريح القرآن بأن الآل هم الذرية وليسوا الأمة والأتباع جاء قوله تعالى جلياً بينا فقال عزّ وجل:
( قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَ اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَ لَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّ * وَ إِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائي وَ كانَتِ امْرَأَتي عاقِراً فَهَبْ لي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّ * يَرِثُني وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَ اجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّ * يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا)([١٥٦]).
فلماذا لم يبشره الله تعالى بالأمة والأتباع ومن كان على دينه ليرثه ويرث آل يعقوب؟! كما يعتقد النووي وأسلافه وأتباعه؟!
٨ ــ وفي نبي الله داوود قال سبحانه في محكم التنزيل:
( يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحاريبَ وَ تَماثيلَ وَ جِفانٍ كَالْجَوابِ وَ قُدُورٍ راسِياتٍ اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَ قَليلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُور)([١٥٧]).
[١٥٥] سورة الحجر، الآيات: ٦١ ــ ٦٥.
[١٥٦] سورة مريم، الآيات: ٤ ــ ٧.
[١٥٧] سورة سبأ، الآية: ١٣.