هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠٢ - جيم ما روي عن أهل البيت عليهم السلام في بيان أن الأمة غير الآل
وقال في موضع آخر يعنى تلك الأمة التي عنتها دعوة إبراهيم:
( كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ)([١٨٠]).
فلو كان الله عز وجل عنى جميع المسلمين أنهم خير أمة أخرجت للناس لم يعرف الناس الذين أخرج إليهم جميع المسلمين من هم؟ كلا لن يعنى الله الذين تظنون من همج هذا الخلق، ولكن عنى الله الأمة التي بعث فيها محمد صلى الله عليه وآله وسلم».
قال السائل: فإنه لم يكن معه إلا على وحده، فقال أبو عبد الله عليه السلام:
«إن مع علي فاطمة والحسن والحسين، وهم الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، وأصحاب الكساء هم الذين شهد لهم الكتاب بالتطهير، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحده أمة لان الله سبحانه يقول:
( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّـهِ حَنِيفًا)([١٨١]).
فكان إبراهيم وحده أمة ثم رفده بعد كبره بإسماعيل وإسحق، وجعل في ذريتهما النبوة والكتاب، وكذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان وحده أمة ثم رفده بعلي وفاطمة، وكثره بالحسن والحسين كما كثر إبراهيم بإسماعيل وإسحاق، وجعل الإمامة التي هي خلف النبوة في ذريته من ولد الحسين بن علي كما جعل النبوة في ذرية إسحاق، ثم ختمها بذرية إسماعيل، وكذلك كانت الإمامة في الحسن بن علي لسبقه، قال الله عز وجل في ذلك:
[١٨٠] سورة آل عمران، الآية: ١١٠.
[١٨١] سورة النحل، الآية: ١٢٠.