هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٥٠ - باء استخدام النبي صلى الله عليه وآله وسلم للوسائل التعليمية في بيان مراد الوحي في التشديد والمبالغة بحصر الأهل بفاطمة وعلي والحسن والحسين عليهم السلام
وهذا المعنى قد التفت إليه الحاكم النيسابوري، أي الحكمة في استخدام النبي للكساء أو الثوب في بيان مراد القرآن والوحي في تحديد الآل والأهل للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بهؤلاء الأربعة فقط دون غيرهم، فقال: (وقد روى هذا الحديث بإسناده وألفاظه حرفاً بعد حرف الإمام محمد بن إسماعيل البخاري عن موسى بن إسماعيل في الجامع الصحيح؛ وإنما خرجته ليعلم المستفيد أن أهل البيت والآل جميعاً هم)([٤٥٣]).
بمعنى: أن آل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته هم واحد، وهم هؤلاء الأربعة الذين جللهم بالكساء، وهم الذين أخرجهم للمباهلة.
والحديث الذي قال عنه الحاكم: (وقد روى هذا الحديث بإسناده وألفاظه حرفاً بعد حرف الإمام محمد بن إسماعيل البخاري هو هذا: ــ قال ــ عبد الرحمن بن أبي ليلى: لقيني كعب بن عجرة فقال: إلا أهدي لك هدية سمعتها من النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم؟
قلت: بلى، قال: فأهدها إليه.
قال: سألنا رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم فقلنا يا رسول الله كيف الصلاة عليكم أهل البيت؟ قال:
«قولوا: اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد»)([٤٥٤]).
[٤٥٣] المستدرك على الصحيحين للحاكم: ج٣، ص١٤٧.
[٤٥٤] المصدر السابق نفسه.