هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٩٦ - المسألة الحادية والعشرون منزلة فاطمة عليها السلام في سورة الشورى
من رواية طاووس، عنه أنه سئل عن قوله تعالى:
(... ً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى...).
قال: سعيد بن جبير أقرباء آل محمد فقال: ابن عباس عجلت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن بطن من قريش إلاّ كان له فيهم قرابة فقال: إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة)([٣٥٨]).
وهذه الرواية في معرض الإثبات بكونها خاصة بفاطمة وبنيها صلوات الله عليهم وهي ليست بمعرض النفي وقد رد ابن عباس على حملها بصفة العموم الذي تحدث به سعيد بن جبير عن معنى (آل محمد صلى الله عليه وله وسلم) بأنه جميع قريش أو هو بصفته الأعم ــ أي (الآل) ــ الذي يحمله الزيلعي ويعتقد به هو وكثير من أبناء السنة والجماعة.
فهو كالقرطبي يرى أن كلمة (الآل) إنما يراد بها كل (من هو على دينه وملته في الأني وسائر الأعصار سواء كان نسبياً له أو لم يكن، ومن لم يكن على دينه وملته فليس من أله ولا أهله وإن كان نسبيه وقريبه خلافاً للرافضة حيث قالت أن آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة)([٣٥٩]).
إذ لا يمكن عقلاً أن يريد سعيد بن جبير أن يبين (الآل) أنها في صفة العموم وهو ما عليه أهل الجماعة ثم يأتي ابن عباس فيقول له عجلت في حكمك إن الآل عامة فيخص القرابة لجميع قريش فيحكم بنفس الحكم ويبين نفس المعنى.
[٣٥٨] تخريج الأحاديث للزيلعي: ج٣، ص٣٣٥.
[٣٥٩] تفسير القرطبي: ج١، ص٣٨١.