هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٢٦ - أولاً معاوية بن أبي سفيان يأمر الصحابة بسب علي بن أبي طالب عليه السلام فيحتج عليه بآية المباهلة
أ/ فعن أبي عبد الله الجدلي قال: (دخلت على أم سلمة فقالت لي: أيسب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيكم؟ قلت معاذ الله، أو سبحان الله، أو كلمة نحوها، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول:
«من سب علياً فقد سبني»)([٢١٧]).
ب/ وأخرجه الحاكم ببيان أدق وسعة في الشرح عن الجدلي فقال:
(حججت وأنا غلام فمررت بالمدينة وإذا الناس عنق واحد، فاتبعتهم فدخلوا على أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله فسمعتها تقول: يا شبيب بن ربعي، فأجابها رجل جلف حاف: لبيك يا أمتاه؟
قالت: يسب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيكم؟ قال: وإنى ذلك.
قالت: فعلي بن أبي طالب؟ قال: إنا لنقول أشياء نريد عرض الدنيا.
قالت: فإني سمعت رسول الله صلى عليه وآله وسلم يقول:
«من سب عليا فقد سبني، ومن سبني فقد سب الله تعالى»)([٢١٨]).
فإذا كان هذا حال الصحابة والتابعيين في مدينة رسول الله صلى الله عليه وآله وهم قد ذهبوا للسلام على أم سلمة فكان أمرها بالمعروف ونهيها عن المنكر دليل صريح على تفشي هذا الظلم والمنكر والاجتراء على الله ورسوله صلى الله عليه وآله.
فكيف بأهل الشام وهم تحت إعلام معاوية بن أبي سفيان والمتلقي الأول
[٢١٧] مسند أحمد: ج٦، ص٣٢٣؛ المستدرك للحاكم: ج٣، ص١٢١.
[٢١٨] المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري: ج٣، ص١٢١.