هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٥٢ - جيم استخدام النبي صلى الله عليه وآله وسلم للأمثلة في إرشاد الناس إلى الحكم الشرعي تلازماً مع المنهج القرآني
من هنا:
ندرك حكمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في استخدام الكساء في دار أم سلمة أو عائشة أو غيرها وندرك أيضاً معنى أن يجمع النبي أطراف هذا الكساء ويمنع أم سلمة من الدخول تحته وقوله لها أنك على خير.
جيم: استخدام النبي صلى الله عليه وآله وسلم للأمثلة في إرشاد الناس إلى الحكم الشرعي تلازماً مع المنهج القرآني
إنّ من المنهاج الإرشادية التي جاء بها القرآن في بيان الحكم الشرعية إلى الناس هو ضرب الأمثال لهم كي يلتفتوا إلى مراد الوحي ودلالة المثل فذلك أكثر وقعاً على الناس وامض أثراً في تحريك العقول ومن ثم يصبح ضرب الأمثال له من الخصوصية التأثيرية على النفس ما لا يحرز في غيره من الوسائل والمنهاج وذلك لتقاربه مع كثير من الأنماط الفكرية لدى الناس.
ففي أثر القرآن على الأشياء ونفاذه النوراني فيها ما جاء في سورة الحشر عند قوله تعالى:
(لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَ تِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُون)([٤٥٦]).
في حين نجد القرآن يضرب مثلاً آخر في قسوة قلوب الظالمين فيقول سبحانه:
(ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَ إِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ وَ إِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ وَ إِنَّ مِنْها لَما
[٤٥٦] سورة الحشر، الآية: ٢١.