هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٥٤ - جيم استخدام النبي صلى الله عليه وآله وسلم للأمثلة في إرشاد الناس إلى الحكم الشرعي تلازماً مع المنهج القرآني
وهنا:
نلاحظ استخدام النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم السفينة كمثل في دور أهل بيته عليهم السلام في نجاة أمته من الغرق، ولا شك أن الغرق المقصود هو بحر الشبهات والبدع والضلال فمن تخلف عن أهل البيت غرق في الضلال والبدع كما خرق قوم نوح في الضلال فكان مصيرهم الهلاك في الدنيا والعذاب الأليم في الآخرة فالنتيجة واحدة في الأمتين، أمة نوح وأمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
ويمضي النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في ضرب الأمثال لبيان دور أهل بيته عليهم السلام في هذه الأمة ومنزلتهم من الرسالة، فيأتي بأمثلة أخرى، وهي:
٢ ــ يروى الطبراني والبزار وغيرهم حديث السفينة عن أبي ذر ثم يردف بمثال آخر لدور أهل البيت عليهم السلام فيمثلهم صلى الله عليه وآله وسلم في (باب حطة في بني إسرائيل)([٤٦٠]).
[٤٦٠] كفاية الأثر للخزار القمي: ص٣٩؛ كتاب سليم بن قيس: ص٤٥٧؛ مناقب الإمام علي لابن سليمان الكوفي: ج٢، ص١٤٦؛ الأمالي للطوسي: ص٦٠؛ فتح الوهاب تخريج أحاديث الشهاب: ج٢، ص٣٣١؛ الجامع الصغير للطبراني: ص٣٩١؛ الجامع الكبير للطبراني: ص٢٦٣٧؛ ورواه القضاعي في مسند الشهاب برقم (١٣٤٢) ورواه البزار برقم (٢٦١٥) والطبراني (١٢٦٣٨ و ١٢٣٨٨) وأبو نعيم في الحلية (٤ / ٣٠٦) والفسوى في المعرفة (١ / ٥٣٨) وابن عدي (٢ / ٧١٩ ــ ٧٢٠) وفي جمع الفوائد للمغربي: ج٣، ص٢٩٥، حديث ٩٠١٦، عن ابن الزبير؛ وفي كتاب الأمثال لأبي الشيخ الأصبهاني: ص٢٤٧، حديث ٣٣٣؛ كنز العمال: ج١٢، ص٩٩؛ شواهد التنزيل للحسكاني: ج١، ص٣٦٢؛ تنبيه الغافلين لابن كرمة: ص١٣٨.