هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٨٣ - ألف قال تعالى (وَ قَرْنَ في بُيُوتِكُنَّ وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى)
البر، والذهبي، وغيرهم.
ومن كان هذا حاله ودينه فكيف يعوّل على قوله، ولكن الملامة لا تقع على عكرمة بل على من يحتج بحديثه وهو يحاول تمرير قوله على القراء فيدلس عليهم الحقائق:
(... يَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَه...)([٣٣٤]).
رابعاً: إن هذه المحاولات اليائسة لم تكن لتنتهي منذ أن نزلت هذه الآية، كما أنها لا تنتهي وذلك لوجود طبقة في المجتمع المسلم قد نصبت العداء لآل البيت عليهم السلام، ولاسيما عدائها لعلي بن أبي طالب عليه السلام الذي تعاهد هؤلاء على عدائه ومحاربته والتجاهر بسبه وشتمه منذ أن قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما يدل عليه الحديث الآتي عن واثلة بن الاسقع الذي كان قد اشترك مع مجموعة من الصحابة في شتم علي بن أبي طالب عليه السلام على الرغم من معايشته لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام، ويعلم جيداً أنه من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا وذلك حينما دخل عليه مجموعة من هؤلاء النواصب في مجلسه فشتمو علياً عنده ولم ينههم عن ذلك ويحفظ ذمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى إذا خرجوا من عنده قام فحدث شداد بن عمارة عن آية التطهير، وكيف إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قام بتجليلهم بذلك الكساء.
[٣٣٤] سورة التوبة، الآية: ٣٢.