هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٢٢ - المسألة الثالثة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يدخل على فاطمة عليها السلام حتى يستأذن
قال لها:
«أي بنية تلك سيدة نساء عالمها وأنت سيدة نساء عالمك والذي بعثني بالحق لقد زوجتك سيدا في الدنيا وسيدا في الآخرة لا يبغضه إلا كل منافق»)([٥٤٥]).
يظهر الحديثان جملة من الأمور العقائدية والتربوية والأسرية وذلك بحسب ما احتوته ألفاظ كل منهما مشتركة في اللفظ أو انها اختلفت في إظهار جانب معين من تلك الأمور وهي كالآتي:
ألف. يظهر الحديثان حقيقة عقائدية مرتبطة بمنزلة فاطمة عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وذلك من خلال الفعل النبوي المبارك، إلا وهو «الاستئذان من فاطمة قبل الدخول إلى دارها».
على الرغم من أن الاستئذان مرفوعاً فيما بين الوالد وابنته عند الدخول إليها في دارها.
ولعل قائلاً يقول: إن السبب في استئذان النبي صلى الله عليه وآله وسلم على فاطمة عليها السلام لكونه كان يصطحب معه شخصاً اجنبياً كما نصت الرواية الأولى والثانية، فالرواية الأولى أوردت اصطحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لجابر بن عبد الله، وفي الثانية كان عمران بن حصين، وكلاهما لا يحق لهما الدخول دون استئذان.
[٥٤٥] فضائل فاطمة لابن شاهين: ج١، ص١٥، ح١٢. الاستيعاب لابن عبد البر: ج٤، ص١٨٩٥؛ تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ج٤٢، ص١٣٤. سير أعلام النبلاء للذهبي: ج٣، ص١٢٦. الجوهرة في النسب للبري: ص١٧. ذخائر العقبى للطبري: ج٤٣. نظم درر السمطين للزرندي: ص١٨٨. المناقب للخوارزمي: ص٣٤٠. مشكل الاثار للطحاوي: ج١، ص١٤١. حلية الأولياء: ج٢، ص٤٢. اتحاف السائل للمناوي: ص٧٦ ــ ٧٧. ح٤٢. الدر النظيم لابن أبي حاتم: ص٤٦٠.