هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٣٩ - ثانيا تبجح الحجاج بن يوسف الثقفي في نكران إن (أبناءنا) هم الحسن والحسين وإنهما أبناء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبين)([٢٤٠]).
وأن رسول الله ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ خرج للمباهلة ومعه علي وفاطمة والحسن والحسين ــ عليهما السلام ــ.
قال الشعبي: فكأنما أهدى لقلبي سروراً وقلت في نفسي قد خلص يحيى، وكان الحجاج حافظاً للقرآن.
فقال: له يحيى والله إنها لحجة في ذلك بليغة ولكن ليس منها أحتج لما قلت فاصفر وجه الحجاج وأطرق ملياً ثم رفع رأسه إلى يحيى، وقال: إن جئت من كتاب الله بغيرها في ذلك فلك عشرة آلاف درهم وإن لم تأت بها فأنا في حل من دمك.
قال: نعم.
قال الشعبي: فغمني قوله فقلت أما كان في الذي نزع به الحجاج ما يحتج به يحيى ويرضيه بأنه قد عرفه وسبقه إليه ويتخلص منه حتى رد عليه وأفحمه فإن جاءه بعد هذا بشيء لم آمن أن يدخل عليه فيه من القول ما يبطل حجته لئلا يدعي أنه قد علم ما جهله هو.
فقال يحيى للحجاج قول الله عزّ وجل:
(مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ)([٢٤١]).
[٢٤٠] سورة آل عمران، الآية: ٦١.
[٢٤١] سورة الأنعام، الآية: ٨٤.