هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٦٤ - المسألة العاشرة منزلة فاطمة في سورة الحج
بساحتهما.
ثم قال: إلهي ارزقني ولدا تقرّ به عيني على الكبر، واجعله وارثا رضيا يوازي محله مني محل الحسين من محمد صلى الله عليه وآله فإذا رزقتنيه فأفتني بحبه ثم افجعني به كما تفجع محمدا حبيبك بولده الحسين، فرزقه الله يحيى وفجعه به.
وكان حمل يحيى وولادته لستة أشهر، وكان حمل الحسين وولادته كذلك.
ومعنى قوله: وافجعني به كما تفجع محمدا، ومحمد صلى الله عليه وآله توفى قبل قتل الحسين عليه السلام وكذلك زكريا عليه السلام وهذا يدل على أن الأنبياء عليهم السلام أحياء عند ربهم يرزقون، وبهذا القول صار بين يحيى وبين الحسين عليه السلام مماثلة في أشياء منها: حمله لستة أشهر، ومنها قتله ظلما، ومنها أن رأس يحيى عليه السلام، أهدى إلى بغي من بغايا بني إسرائيل، والحسين صلوات الله عليه أهدي رأسه الكريم إلى باغ من بغاة بني أمية لانهم شر البرية، فعليهم اللعنة الجزئية والكلية وعلى الممهدين لهم والتابعين من جميع البرية»)([٢٨٨]).
المسألة العاشرة: منزلة فاطمة في سورة الحج
قال تعالى:
(فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ)([٢٨٩]).
[٢٨٨] كمال الدين للشيخ الصدوق: ص٤٥٦ ــ ٤٧٦، وقد روى الحديث بتمامه الذي تضمن جميع المسائل وأجوبتها؛ تأويل الآيات الظاهرات للحسيني: ج١، ص٢٩٩ ــ ٣٠١.
[٢٨٩] سورة الحج، الآية: ٤٥.