هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٧٧ - ثالثا فاطمة عليها السلام في قوله تعالى (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَ١٦٤٨ لِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً)
ثالثا: فاطمة عليها السلام في قوله تعالى: ( ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً)
(وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّـهِۗ وَمَا اللَّـهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ).
وهذه الآية المباركة جاءت بعد ذلك الوحي لمجريات معجزة موسى وإحياء قتيل بني إسرائيل حينما ضربوه بالبقرة التي أمروا بذبحها فكان حياً بإذن الله تعالى، إلا أن بني إسرائيل لم يتعظوا بما أنزل الله فيهم من آياته ولذلك وبخهم في قوله تعالى:
( ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةًۚ وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّـهِۗ وَمَا اللَّـهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ)([١٢٥]).
وقد ورد عن الإمام العسكري عليه السلام في تأويل ذلك: (وقلوبهم لا تتفجر منها الخيرات ولا تشقق فيخرج منها قليل من الخيرات، وإن لم يكن كثيرا.
ثم قال عزّ وجل:
(وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّـهِ).
إذا أقسم عليها باسم الله وبأسماء أوليائه محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والطيبين من آلهم صلوات الله عليهم أجمعين وليس في قلوبكم شيء من هذه الخيرات)([١٢٦]).
[١٢٥] سورة البقرة، الآية: ٧٤
[١٢٦] تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السلام: ص٢٨٤؛ البحار للمجلسي: ج١٣، ص٢٧٠.