هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٩٧ - رابعاً حديث الشعرة
من هنا:
يستخدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم مختلف الوسائل لإرشاد المسلمين إلى طاعة الله تعالى والاحتراز من الوقوع في المعصية، فكان من بين ما أرشد به الناس إلى تلك الحرمات وحفظها وصونها هو حديث الشعرة.
فقد روى الأربلي (عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«إنّ فاطمة عليها السلام شعرة مني، فمن آذى شعرة مني فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله لعنه الله ملئ السماء وملئ الأرض»)([٥٣٠]).
وروى جمع من المصنفين حديث الشعرة بلفظ آخر (عن عمرو بن خالد، قال حدثني زيد بن علي بن الحسين وهو أخذ بشعره، قال: حدثني أبي علي بن الحسين عليهما السلام وهو آخذ بشعره، قال حدثني الحسين بن علي عليهم السلام، وهو آخذ بشعره، قال: حدثني علي بن أبي طالب عليه السلام وهو آخذ بشعره، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو آخذ بشعره، قال:
«من آذى شعرة مني فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله لعنه الله ملئ السماء وملئ الأرض»)([٥٣١]).
والحديث يرشد السامع إلى تلك الدلالة التعظيمة لحرمة رسول الله صلى الله
[٥٣٠] كشف الغمة للأربلي: ج٢، ص٩٥.
[٥٣١] الأمالي للشيخ الصدوق: ص٢٠٩؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام للصدوق: ج٢، ص٢٢٧؛ دلائل الإمامة للطبري:١٣٥؛ نظم درر السمطين للزرندي: ص١٠٥؛ تاريخ مدينة دمشق: ج٥٤، ص٣٠٨؛ مناقب الإمام علي عليه السلام لابن مردويه: ص٨٠.