هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٤٤ - رابعاً سر العلاقة بين غضب الله تعالى وغضب فاطمة عليها السلام
وجنته؛ ومعصيته صلى الله عليه وآله وسلم هي معصية الله تعالى التي ينزل بها سخط الله وتوجب الخلود في النار والعياذ بالله.
لأن العاصي لأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يكون قد هتك أعظم الحرمات وذلك لعظم حرمة الإسلام عند الله تعالى؛ وأن المطيع لأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يكون قد صان أعظما لحرمات عند الله تعالى.
وهي حقيقة نص عليها القرآن الكريم في مواضع كثيرة، منها:
١ ــ قال الله تبارك وتعالى:
( تِلْكَ حُدُودُ اللَّـهِۚ وَمَن يُطِعِ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)([٨٣]).
٢ ــ قال سبحانه وتعالى:
( وَمَن يَعْصِ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ)([٨٤]).
٣ ــ وقد جعل الله الهجرة إليه وإلى رسوله فقال سبحانه:
( وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةًۚ وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّـهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّـهِۗ وَكَانَ اللَّـهُ غَفُورًا رَّحِيمًا)([٨٥]).
[٨٣] سورة النساء، الآية: ١٣.
[٨٤] سورة النساء،الآية: ١٤.
[٨٥] سورة النساء، الآية: ١٠٠.