هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٤٦ - رابعاً سر العلاقة بين غضب الله تعالى وغضب فاطمة عليها السلام
٨ ــ وقد جعل الله سبحانه الغنى منه ومن رسوله فقال:
( يَحْلِفُونَ بِاللَّـهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُواۚ وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّـهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِۚ فَإِن يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَّهُمْۖ وَإِن يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّـهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِۚ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ)([٩٠]).
٩ ــ وقال سبحانه في الذين يحاربون رسوله صلى الله عليه وآله وسلم:
( إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ أُولَـٰئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ)([٩١]).
١٠ ــ وقد سخط الله على أهل الكتاب فأخرجهم من ديارهم، وقذف في قلوبهم الرعب، وجعلهم يقدمون على تخريب بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين، وأجلاهم من الأرض والسبب في ذلك أنهم شاقوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فقال سبحانه:
( وَلَوْلَا أَن كَتَبَ اللَّـهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَاۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّار * ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّـهَ وَرَسُولَهُۖ وَمَن يُشَاقِّ اللَّـهَ فَإِنَّ اللَّـهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)([٩٢]).
وغيرها من الآيات الكريمة التي تظهر أن أعظم الحرمات عند الله تعالى هي حرمة رسوله الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وأن بطاعته يكون المسلم قد صان أعظم الحرمات، وأن بمعصيته صلى الله عليه وآله وسلم يكون العاصي قد
[٩٠] سورة التوبة، الآية: ٧٤.
[٩١] سورة المجادلة، الآية: ٢٠.
[٩٢] سورة الحشر، الآيتان: ٣ و ٤.