هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٦٢ - باء إنّ المراد من حب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الإيمان به
وذلك من خلال ترسيخ حب الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم وتقديمه على كل شيء تعلق به الإنسان في الحياة وارتبطه.
فيقول سبحانه:
(قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَ أَبْناؤُكُمْ وَ إِخْوانُكُمْ وَ أَزْواجُكُمْ وَ عَشيرَتُكُمْ وَ أَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَ تِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَ مَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ جِهادٍ في سَبيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقين)([٤٧٢]).
وهذا التأسيس والبناء للعقيدة الإسلامية وبهذه الكيفية التي يطرحها القرآن ويريدها الله تبارك اسمه فيكون حب رسول الله صلى الله عليه وآله يرتكز على الإيمان به وإن مراتب هذا الإيمان مرتبطة بمراتب هذا الحب كما هو مبين في الآية الكريمة من خلال الروابط النفسية والروحية والاجتماعية التي يرتبط بها الإنسان فتعلق بها، بل ويصرف في بقائها ودوامها الكثير من متعلقاته الأخرى وذلك بحسب التفاوت القائم لدى كل إنسان فيما يرتبط به من علاقة أبوية أو أخوية أو والدية أو قرابية أو زوجية أو مالية، كما هو منصوص عليه في الآية المباركة.
فهذه العلائق تتفاوت الناس في التعاطي معها والارتباط بها حتى تأتي العلاقة بالله ورسوله متأخرة أو متقدمة بحسب الإيمان الذي يختلج في قلب الإنسان.
وعليه:
يجعل القرآن حب الله ورسوله والجهاد في سبيله هو المقدم على هذه العلائق
[٤٧٢] سورة التوبة، الآية: ٢٤.