هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣١٦ - المسألة الثانية إذا أراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم السفر ففاطمة عليها السلام آخر من يودع وأول من يرى بعد رجوعه
أن يبينه للناس فيقول سبحانه:
(بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنينَ وَ ما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفيظ...)([٥٤٢]).
ولا يخفى أن المراد من إجلاسها في مجلس النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع كل هذه الخطوات والتعظيم إلا لترسيخ معنى (أنها بقية الله) و(بقية النبوة) بما اصطفاها الله تعالى لولادة سبطا الأمة وأم الأئمة فضلاً عن خصائصها ومناقبها التي حصرت بها صلوات الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها.
المسألة الثانية: إذا أراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم السفر ففاطمة عليها السلام آخر من يودع وأول من يرى بعد رجوعه
روى الطبرسي عن زرارة عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال:
«كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا أراد السفر سلّم على من أراد التسليم عليه من أهله ثم يكون آخر من يسلم عليه فاطمة عليها السلام فيكون توجهه إلى سفر من بيتها وإذا رجع بدأ بها»([٥٤٣]).
إن التعامل مع بيت فاطمة في منهج الوحي عليه السلام كان منذ أن شاء الله تعالى أن يتكون هذا البيت في زواجها من علي عليه السلام حينما زوّج الله سبحانه النور من النور فجمع في بيت أعده النبي صلى الله عليه وآله وسلم مسبقاً حينما بدء ببناء المسجد النبوي حينما قدم المدينة.
فكان مما هيئ النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذا البيت الذي أنزل فيه
[٥٤٢] سورة هود، الآية: ٨٦.
[٥٤٣] مكارم الأخلاق للطبرسي: ص٩٤؛ ج١٩، ص٣٤٩.