هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣١٤ - المسألة الأولى قيام النبي صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة وتقبيلها وإجلاسها في مجلسه
على عملية بناء أسرية حينما تنتقل هذه الفتاة إلى بيت الزوجية.
إلاّ أن كل ذلك من الملحقات التي حفت بهذا النوع المميز من التعامل الذي يظهره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع ابنته فاطمة صلوات الله عليهما.
بمعنى:
لم يرد في الروايات التي تناولت حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد تعامل هذا التعامل مع أم كلثوم أو زينب أو رقية، لاسيما وإن أم كلثوم توفيت سنة تسع من الهجرة.
إذن:
هذا اللون من التعامل هو خاص بفاطمة دون سواها لإظهار منزلتها لديه وعظم شأنها عنده صلى الله عليه وآله وسلم فكان يقوم لها ويأخذ بيدها ويقبلها ويجلسها في مجلسه.
٤ ــ قد ورد في اللفظ الذي أخرجه الحاكم والبيهقي والنسائي (تقبيل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليد فاطمة) وهذه الصورة التي قدمها النبي صلى الله عليه وآله وسلم للأمة تبعث على التأمل وذلك أن الفاعل هو أشرف ما خلق الله تعالى، وله من الشأنية ما لم تتوفر لأحد من الخلق، فكيف يتوصل الناظر إلى الحكمة التي قدمها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من تقبيل يد ابنته فاطمة حينما تدخل عليه؟
إنه من البديهي قد أراد التعظيم ولكن مرة ينبه النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى تعظيم الحرمة بما لديها عليها السلام من المنزلة عند الله ورسوله صلى الله