هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٧٠ - أولا فاطمة في قوله تعالى (وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ)
شجرة العلم.
علم محمد وآل محمد الذي آثرهم الله به دون سائر خلقه فإنها لمحمد وآل محمد خاصة دون غيرهم لا يتناول منها بأمر الله إلا هم ومنها كان يتناول النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام بعد إطعامه المسكين واليتيم والأسير حتى لم يحسوا بعد بجوع ولا عطش ولا تعب وهي شجرة تميزت من بين أشجار الجنة.
إن سائر أشجار الجنة كان كل نوع منها يحمل أنواعا من الثمار والمأكول وكانت هذه الشجرة وحدها تحمل البر والعنب والتين والعناب وسائر أنواع الثمار والفواكه والأطعمة فلذلك اختلف الحاكون لذكر الشجرة فقال بعضهم هي برة وقال آخرون هي عنبة وقال آخرون هي تينة وقال آخرون هي عنابة قال تعالى:
( وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ).
تلتمسان بذلك درجة محمد وآل محمد في فضلهم فإن الله خصهم بهذه الدرجة دون غيرهم وهي الشجرة التي من تناول منها بإذن الله ألهم علم الأولين والآخرين بغير تعلم ومن تناول منها بغير إذن الله خاب من مراده وعصى ربه. (فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ)
بمعصيتكما والتماسكما درجة قد أوثر بها غيركما كما أردتما بغير حكم الله»)([١٢١]).
[١٢١] تفسير الإمام العسكري: ص٢٢١؛ البحار للمجلسي: ج١١، ص١٨٩؛ التفسير الصافي للفيض الكاشاني: ج١، ١١٦.