هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٦٠ - المسألة الثالثة إن الله تعالى رزقها كما رزق ابنة عمران عليها السلام
الآية أو الكرامة التي تحيط بالأنبياء والأولياء تؤدي إلى هلاك من تظهر فيهم تلك الآية الربانية.
قال تعالى:
(وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَۚ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَاۚ وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا)([١١٢]).
ولذلك:
لا يعني عدم إظهار الآية والكرامة لعترة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم في مختلف الأزمنة التي عاصروها أن ليس لهم كرامة عند الله أو شأناً أو منزلة وإنما حسبما تقتضيه الحكمة الإلهية وهو العزيز الحكيم.
وفي هذا الخصوص وفيما أظهرته الروايات ما رواه الحافظ الثعلبي، والبيضاوي، والزمخشري، وأبو حيان الأندلسي، والسيوطي، وخرجه الزيلعي عن أبي يعلى الموصلي وغيرهم:
(إن النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم، أنه جاع في زمن قحط فأهدت له فاطمة ــ عليها السلام ــ رغيفين وبضعة لحم آثرته بها فرجع بها إليها فقال:
«هلمي يا بنية».
وكشفت عن الطبق فإذا هو مملوء خبزا ولحما فبهتت وعلمت أنها نزلت من عند الله فقال لها صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم:
«أنى لك هذا؟».
[١١٢] سورة الإسراء، الآية: ٥٩.