هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١١٣ - جيم كيف وقعت المباهلة وما هي أسبابها؟
السيد والعاقب وكرا حتى كاد أن يطيش عقولهما، فقال أحدهما لصاحبه:
أنباهله، قال: أو ما علمت أنه ما باهل قوم قط نبيا فنشأ صغيرهم وبقي كبيرهم ولكن أرى أنك غير مكترث وأعطه من المال والسلاح ما أراد فإن الرجل محارب وقل له أبهؤلاء تباهلنا لئلا يرى أنه قد تقدمت معرفتنا بفضله وفضل أهل بيته.
فلما رفع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يده إلى السماء للمباهلة قال أحدهما لصاحبه: وأي رهبانية دارك الرجل فإنه إن فاه ببهلة لم نرجع إلى أهل ولا مال، فقالا: يا أبا القاسم أبهؤلاء تباهلنا؟ قال:
«نعم هؤلاء أوجه من على وجه الأرض بعدي إلى الله عزّ وجل وجهه وأقربهم إليه وسيلة».
قال: فبصبصا يعني ارتعدا وكرا وقالا: له يا أبا القاسم نعطيك ألف سيف، وألف درع، وألف جحفة وألف دينار، كل عام على أن الدرع والسيف والجحفة عندك إعارة حتى يأتي من وراءنا من قومنا فنعلمهم بالذي رأينا وشاهدنا فيكون الأمر على ملأ منهم، فأما الإسلام وأما الجزية وأما المقاطعة في كل عام، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
«قد قبلت ذلك منكما أما والذي بعثني بالكرامة لو باهلتموني بمن تحت الكساء لأضرم الله عزّ وجل عليكم الوادي ناراً تأجج حتى يساقها إلى من وراءكم في أسرع من طرفة العين فأحرقتهم تأججا».
فهبط عليه جبرئيل الروح الأمين عليه السلام فقال:
«يا محمد الله يقرئك السلام ويقول لك وعزّتي وجلالي وارتفاع مكاني لو بالهت