السقيفة وفدك - الساعدي، باسم مجيد - الصفحة ٣٦ - المقدمة
فقال علي علیه السلام : طالما غششت الإسلام وأهله فما ضررتهم شيئا! لا حاجة لنا إلى خيلك ورجلك، لو لا أنا رأينا أبا بكر لها أهلا، لما تركناهR< علیه السلام href="#_ftn١٠٦" n علیه السلام me="_ftnref١٠٦" >[١٠٦] علیه السلام >.
ولا ادري متى رأى أمير المؤمنين علیه السلام ان أبا بكر اهلا لها وهو القائل في الشقشقية: Sأما والله، لقد تقمصها ابن أبي قحافة، وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحا، ينحدر عني السيل، ولا يرقى إلي الطير. فسدلت دونها ثوبا، وطويت عنها كشحا، وطفقت أرتئي بين أن أصول بيد جذاء، أو أصبر على طخية عمياء، يهرم فيها الكبير، ويشيب فيها الصغير، ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه، فرأيت أن الصبر على هاتا أحجى، فصبرت وفي العين قذى، وفي الحلق شجا، أرى تراثي نهباR< علیه السلام href="#_ftn١٠٧" n علیه السلام me="_ftnref١٠٧" >[١٠٧] علیه السلام >.
فهذا ديدن المعتزلة يعرفون الحق ويخالفونه، فهم يروون ما يثبت وينفي عقائد العامة بنفس الوقت دون تعليق، بل يأخذونه اخذ المسلمات، ويحاولون تصحيحها أيضا< علیه السلام href="#_ftn١٠٨" n علیه السلام me="_ftnref١٠٨" >[١٠٨] علیه السلام >، ويزعمون أنهم أهل عقل، وهم أكثر الناس مخالفة لعقولهم، فبعد ان ثبت عند ابن أبي الحديد أحقية أمير المؤمنين علیه السلام راح ينظم بولائه الأشعار حتى قال في عينيته:
قد قلت للبرق الذي شق الدجى *** *** فكأن زنجيا هناك يجدع
يا برق إن جئت الغري فقل له *** *** أتراك تعلم من بأرضك مودع
< علیه السلام href="#_ftnref١٠٦" n علیه السلام me="_ftn١٠٦" title="">[١٠٦] علیه السلام > - القسم الأول، صفحة (١١٠) من كتابنا هذا.
< علیه السلام href="#_ftnref١٠٧" n علیه السلام me="_ftn١٠٧" title="">[١٠٧] علیه السلام > - شرح نهج البلاغة،١: ١٥١.
< علیه السلام href="#_ftnref١٠٨" n علیه السلام me="_ftn١٠٨" title="">[١٠٨] علیه السلام > - انظر المصدر السابق: ج١٦، ص ٢٢٣، وما بعدها، فترى كيف ان ابن أبي الحديد المعتزلي يطيل العجب من روايات متناقضة في ما بينها، ويحاول في نفس الوقت تصحيحها.