السقيفة وفدك - الساعدي، باسم مجيد - الصفحة ٢١٧ - خطبة الصديقة الطاهرة في المسجد
الله٩ ان يحفظ في ولده؟ سرعان ما أحدثتم وعجلان ذا اهالة< علیه السلام href="#_ftn٨٤٤" n علیه السلام me="_ftnref٨٤٤" >[٨٤٤] علیه السلام >، أتزعمون مات رسول الله٩، فخطب جليل أستوسع وهنه، واستهتر فتقه< علیه السلام href="#_ftn٨٤٥" n علیه السلام me="_ftnref٨٤٥" >[٨٤٥] علیه السلام >، وفقد راتقه، وأظلمت الأرض له، واكتأبت لخيرة الله، وخشعت الجبال وأكدت الآمال، وأضيع
< علیه السلام href="#_ftnref٨٤٤" n علیه السلام me="_ftn٨٤٤" title="">[٨٤٤] علیه السلام > - سرعان - مثلثة السين - وعجلان - بفتح العين - كلاهما من أسماء الافعال بمعنى سرع وعجل، وفيهما معنى التعجب أي ما أسرع واعجل. وفي رواية ابن أبي طاهر: سرعان ما أجدبتم فأكديتم، يقال: أجدب القوم أي أصابهم الجدب، وأكدى الرجل إذا قل خيره، والإهالة - بكسر الهمزة - الودك وهو دسم اللحم، وقال الفيروزآبادي: قولهم سرعان ذا إهالة أصله أن رجلا كانت له نعجة عجفاء وكانت رعامها يسيل من منخريها لهزالها، فقيل له: ما هذا الذي يسيل؟ فقال: ودكها، فقال السائل: سرعان ذا إهالة، ونصب إهالة على الحال، وذا إشارة إلى الرعام، أو تمييز على تقدير نقل الفعل، كقولهم تصبب زيد عرقا، والتقدير سرعان اهالة هذه، وهو مثل يضرب لمن يخبر بكينونة الشيء قبل وقته، انتهى. والرعام - بالضم: ما يسيل من انف الشاة والخيل، ولعل المثل كان بلفظ عجلان فاشتبه على الفيروزآبادي أو غيره، أو كان كل منهما مستعملا في هذا المثل، وغرضها صلوات الله عليها التعجب من تعجيل الأنصار ومبادرتهم إلى إحداث البدع وترك السنن والاحكام، والتخاذل عن نصرة عترة سيد الأنام مع قرب عهدهم به، وعدم نسيانهم ما أوصاهم به فيهم، وقدرتهم على نصرتها وأخذ حقها ممن ظلمها، ولا يبعد أن يكون المثل إخبارا مجملا بما يترتب على هذه البدعة من المفاسد الدينية وذهاب الآثار النبوية.
< علیه السلام href="#_ftnref٨٤٥" n علیه السلام me="_ftn٨٤٥" title="">[٨٤٥] علیه السلام > - هكذا في نسختي كشف الغمة التي بين يدي، إلا انه في أكثر من مصدر منها بحار الأنوار نقلاً عن كشف الغمة (واستنهر فتقه).. وقد نقلنا تفسير العلامة المجلسي٦ لاستنهر في الهامش الآتي... اما (استهتر) ففي تاج العروس جزء ٧ صفحة ٦٠٥: المستهتر: الذي كثرت أباطيله. يقال: استهتر فلان فهو مستهتر، إذا كان كثير الأباطيل. وقال ابن الأثير: أي المبطلين في القول والمسقطين في الكلام، وقيل: الذين لا يبالون ما قيل لهم وما شتموا به؛ وقيل: أراد المستهترين بالدنيا، وقد استهتر بكذا، على ما لم يسم فاعله، إذا فتن به وذهب عقله فيه، وانصرفت هممه إليه. حتى أكثر القول فيه بالباطل. وهو مجاز.