موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٨ - مقتضى الأصل العملي عند الشكّ في الغيرية
مقتضى الأصل العملي عند الشكّ في الغيرية
أمّا الأصل العملي، فقد قال بعض الأعاظم فيه: إنّ الشكّ في الوجوب الغيري على أقسام:
الأوّل: إذا علم بوجوب الغير و الغيري من دون اشتراط وجوب الغير بشرط غير حاصل، كما إذا علم بعد الزوال بوجوب الوضوء و الصلاة، وشكّ في وجوب الوضوء أنّه غيري أو نفسي، ففي هذا القسم يرجع الشكّ إلى تقييد الصلاة بالوضوء، فيكون مجرى البراءة؛ لكونه من صغريات الأقلّ و الأكثر الارتباطيين، و أمّا الوضوء فيجب على أيّ حال نفسياً كان أو غيرياً [١].
وفيه: أنّ إجراء البراءة في الصلاة غير جائز بعد العلم الإجمالي بوجوب الوضوء نفسياً أو وجوب الصلاة المتقيّدة به، والعلم التفصيلي بوجوب الوضوء الأعمّ من النفسي و الغيري لا يوجب انحلاله إلّاعلى وجه محال، كما اعترف به القائل في الأقلّ و الأكثر، فراجع كلامه في بابهما [٢].
ثمّ قال: القسم الثاني: ما إذا علم بوجوب الغير و الغيري، لكن كان وجوب الغير مشروطاً بشرط غير حاصل، كالوضوء قبل الوقت بناءً على اشتراط الصلاة بالوقت، ففي هذا القسم لا مانع من جريان البراءة؛ لعدم العلم بالوجوب الفعلي قبل الوقت [٣].
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٢٢٢- ٢٢٣.
[٢] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ١٥٩- ١٦٢.
[٣] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٢٢٣.