موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٧ - مقتضى الأصل اللفظي عند الشكّ في الغيرية
شكّين: أحدهما الشكّ في تقييد وجوبه بوجوب الغير، وثانيهما الشكّ في تقييد مادّة الغير به، فيرفع الشكّان بإطلاق المادّة و الهيئة، بل إطلاق أحدهما كافٍ لرفعهما؛ لحجّية مثبتات الاصول اللفظية [١]، انتهى ملخّصاً.
وفيه:- مضافاً إلى أنّ تقييد المادّة إنّما يكون في بعض الواجبات الغيرية كالشرائط، لا في جميعها كنصب السلّم بالنسبة إلى الصعود- أنّ الوجوب الغيري إذا كان مترشّحاً من النفسي- كما هو ظاهرهم [٢]- يكون معلوله، ولا يمكن أن يكون المعلول متقيّداً ومشروطاً بعلّته؛ بحيث يكون المعلول هو المشروط بما هو كذلك، فإنّ الوجوب الغيري على فرض المعلولية يكون بحقيقته و هويّته معلولًا، واشتراط الشيء فرع وجوده؛ ضرورة أنّ المعدوم لا يمكن أن يشترط بشيء، فلا بدّ وأن يكون الواجب الغيري متحقّقاً قبل تحقّقه حتّى يكون المشروط بما هو مشروط معلولًا.
وبالجملة: تقييد المعلول بوجود علّته مستلزم لوجوده قبل وجودها أو اشتراط المعدوم في حال عدمه، و أمّا المعلولية وتوقّف وجود شيء على وجود شيء آخر فغير اشتراطه به، واستناد المعلول إلى العلّة وضيقه الذاتي غير التقيّد والاشتراط، فالتمسّك بإطلاق الهيئة لرفع الشكّ ممّا لا مجال له.
هذا حال الاصول اللفظية.
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٢٢٠- ٢٢٢.
[٢] كفاية الاصول: ١٣٠؛ فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٢٢٠؛ نهاية الأفكار ١: ٣٠٣.