موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٩ - حول الوجهين المنقولين عن الشيخ لترجيح رجوع القيد إلى المادّة
نعم، لا يمكن الأمر بمقيّد لا يصير قيده موجوداً في ظرفه، ولا يكون تحت اختيار العبد، و أمّا إذا كان موجوداً في ظرف الإتيان أو كان تحت اختياره، فالأمر بالمقيّد ممكن، والواجب مطلق لا مشروط.
تتمّة: في دوران القيد بين الهيئة و المادّة
لو دار أمر قيد بين رجوعه إلى الهيئة أو المادّة، فمع اتّصاله بالكلام لا إشكال في صيرورة الكلام مجملًا، مع عدم ظهور لغوي أو انصراف وقرينة. ومع انفصاله أيضاً كذلك؛ إذ لا مرجّح لرجوعه إلى أحدهما إلّاما عن المحقّق صاحب الحاشية نقلًا عن بعض: من أنّ الرجوع إلى الهيئة مستلزم لرجوعه إلى المادّة دون العكس، فدار الأمر بين تقييد وتقييدين [١]، و هو كما ترى، وإلّا ما عن الشيخ الأعظم من وجهين:
حول الوجهين المنقولين عن الشيخ لترجيح رجوع القيد إلى المادّة
أحدهما: أنّ إطلاق الهيئة شمولي كالعامّ، وإطلاق المادّة بدلي، وتقييد الثاني أولى [٢].
وقرّر بعض الأعاظم وجه تقديمه: بأنّ تقديم الإطلاق البدلي يقتضي رفع اليد عن الإطلاق الشمولي في بعض مدلوله، بخلاف تقديم الشمولي؛ فإنّه لا يقتضي رفع اليد عن الإطلاق البدلي، فإنّ المفروض أنّه الواحد على البدل، و هو
[١] هداية المسترشدين ٢: ٩٨.
[٢] مطارح الأنظار ١: ٢٥٢.