موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٨ - إشكال المحقّق النائيني على الواجب المعلّق
والوقت في الصوم؟! بل الأمر في الوقت أوضح؛ لأنّه لا يمكن إلّاأخذه مفروض الوجود؛ لعدم تعلّق القدرة به، ولا يمكن أن تتعلّق إرادة الفاعل به من وجوه» [١].
وفيه: أنّ قيود المتعلّق و الموضوع- أيما رجعت إلى المادّة- ممتازة عمّا رجعت إلى الهيئة في نفس الأمر، لا يمكن التخلّف عمّا هي عليه، فإذا كان محصّل الغرض هو المتقيّد بأيّ قيد كان، لا يمكن تعلّق الإرادة بالمجرّد عنه؛ لفقدان الملاك فيه، كما أنّه لو كان الملاك في المطلق لم يمكن تعلّق الإرادة بالمقيّد، فسؤال الفرق بين الاستطاعة و التقيّد بالزمان على فرض كونه دخيلًا في تحصيل الغرض، عجيب مع وضوحه.
وظنّي أنّ عمدة ما أوقعه في الإشكال هو دعوى أنّ القيود في المقيّدات تحت الأمر و البعث، ولمّا رأى عدم إمكان البعث إلى الأمر الغير الاختياري أنكر المعلّق [٢]، و هي بمكان من الضعف؛ فإنّ الأمر المتعلّق بالمقيّد لا يمكن أن يتعدّى من متعلّقه إلى أمر آخر، والقيد خارج عن المتعلّق و التقيّد داخل، فالأمر إنّما يتعلّق بالمقيّد لا بالقيد، والعقل يحكم بتحصيل القيد إذا لم يكن حاصلًا، و أمّا مع حصوله بنفسه فلا، فإذا أمر المولى بالصلاة تحت السماء لا يكون ذلك أمراً بإيجاد السماء، بل بإيجاد الصلاة تحتها، و هو أمر مقدور، كذلك الأمر بإيجاد صلاة المغرب ليس أمراً بإيجاد المغرب.
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ١٨٦- ١٨٧.
[٢] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ١٨٣.