موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨ - القول في معاني الحروف
والموضوع في هذا الحكم ليس الماهية الكلّية القابلة للانطباق على الكثيرين، ولا الشخص الموجود بما هو كذلك، بل الماهية التي لا تنطبق إلّا على الفرد الخارجي، و هي متصوّرة ارتكازاً، والأعلام الشخصية موضوعة لها.
و هذا أهون من الالتزام بمجازية كثير من الاستعمالات الرائجة بلا عناية وجداناً، تأمّل.
و أمّا الوضع العامّ و الموضوع له الخاصّ فقد ذهب جمع بأنّ وضع الحروف كذلك [١]، فلا بدّ من تحقيق معانيها أوّلًا حتّى يتّضح ما هو الحقّ، فنقول:
القول في معاني الحروف
لا إشكال في أنّه مع قطع النظر عن الوضع تكون الموجودات مختلفة في أنحاء الوجود:
فمنها: ما تكون موجودة ومعقولة في نفسها كالجواهر.
ومنها: ما تكون موجودة في غيرها ومعقولة في نفسها كالأعراض.
ومنها: ما لا تكون في نفسها موجودة ولا معقولة كالنسب و الإضافات.
ففي «الجسم الأبيض» يكون الجسم موجوداً بوجود مستقلّ، ويكون له ماهية معقولة بذاتها، وللبياض وجود خارجي غير مستقلّ؛ أييكون وجوده
[١] قوانين الاصول ١: ١٠/ السطر ٣؛ الفصول الغروية: ١٦/ السطر ٦؛ نهاية الدراية ١: ٥١.