موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٣ - المقام الأوّل في أنّ الإتيان بمقتضى الأمارات هل موجب للإجزاء؟
الموضع الثالث في الإتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري وفيه مقامان:
المقام الأوّل: في أنّ الإتيان بمقتضى الأمارات هل موجب للإجزاء؟
ومحلّ الكلام في المقام وكذا في المقام الآتي أيضاً فيما إذا كان المكلّف مأموراً بمركّب ذي شرائط وموانع، وقام دليل من أمارة أو أصل على تحقّق جزء أو شرط أو عدم تحقّق مانع، ولم يكن الأمر كذلك، أو على نفي جزئية شيء أو شرطية شيء أو مانعية شيء، وكان المأمور به واقعاً بخلاف ذلك، فيقع الكلام في أنّ الإتيان بمصداق الصلاة مثلًا مع ترك ما يعتبر فيها؛ استناداً إلى الأمارة أو الأصل، هل يوجب الإجزاء أم لا؟
أمّا إذا قامت أمارة أو أصل على عدم وجوب شيء، فتركه المكلّف ثمّ تبيّن وجوبه، فلا يدخل في محطّ البحث، ولا معنى للإجزاء فيه.
وكيف كان، فالأمارة تارةً تكون عقلائية ولم يرد من الشرع أمر باتّباعها، ولكن استكشفنا إمضاءها من عدم الردع، واخرى هذا الفرض مع ورود أمر إرشادي منه باتّباعها، وثالثةً تكون تأسيسية شرعية.
وظاهر عنوان القوم خروج الفرض الأوّل عن محطّ البحث، بل الثاني أيضاً؛ لأنّ الأمر الإرشادي لم يكن أمراً حقيقةً.
والتحقيق: عدم الإجزاء في الأمارات مطلقاً: