موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٩ - الرابع في تحرير الأصل العملي
الرابع: في تحرير الأصل العملي
لا إشكال في جريان البراءة في المقام بناءً على جريانها في الأقلّ و الأكثر مع جواز أخذ القيود في المأمور به.
و أمّا مع امتناعه فقد يفرّق بينهما بأنّ هناك رجع الشكّ إلى مقام الثبوت؛ للشكّ في تعلّق الأمر بالأكثر، وفي المقام إلى مقام السقوط، للعلم بتعلّقه بالمجرّد عن القيد، و إنّما الشكّ في سقوطه مع الإتيان بلا قصد الأمر أو نحوه؛ لأنّ الشكّ في الخروج عن عهدة التكليف [١].
و إن شئت قلت: إنّ تحصيل الغرض مبدأ للأمر، فإذا علم أصل الغرض وشكّ في حصوله للشكّ في كون المأتيّ به مسقطاً أو مع قيد التعبّدية، فلا محالة يجب القطع بتحصيل الغرض بإتيان جميع ما له دخل- ولو احتمالًا- في تحصيله [٢].
وفيه: أنّه- على فرض تماميته- من أدلّة الاشتغال في الأقلّ و الأكثر، لا الفارق بينه وبين المقام؛ لأنّ القائل بالاشتغال هناك يدّعي أنّ الأمر بالأقلّ معلوم ونشكّ في سقوطه لأجل ارتباطية الأجزاء [٣]، أو أنّ الغرض المستكشف من الأمر معلوم ونشكّ في سقوطه بإتيان الأقلّ، فيجب الإتيان بكلّ ما احتمل دخله في الغرض [٤].
[١] نهاية الدراية ١: ٣٤٥.
[٢] نهاية الدراية ١: ٣٤٢.
[٣] هداية المسترشدين ٣: ٥٦٣.
[٤] كفاية الاصول: ٤١٤.