موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٢ - نقد الوجوه التي استدلّ بها للأعمّ
الأعاظم إلى إخراج اسم المفعول عن محطّ النزاع، قائلًا: إنّ اسم المفعول موضوع لمن وقع عليه الحدث، و هو أمر لا يعقل فيه الانقضاء [١].
وفيه: منع التبادر، و إنّما استعمال «المضروب» و «المقتول» وأمثالهما بلحاظ حال التلبّس، وإلّا فالضاربية و المضروبية متضايفان عرفاً، فلا فرق بينهما. مع أنّ لقائل أن يعارضه ويقول: إنّ اسم الفاعل وضع لمن صدر منه الضرب، و هو أمر لا يعقل فيه الانقضاء.
ثمّ العجب منه رحمه الله مع إشكاله في تصوير الجامع [٢] التزم بالأعمّ.
ومنها: التمسّك بنحو قوله تعالى: الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا ... [٣] إلى آخره و السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا ... [٤] إلى آخره، بتقريب: أنّ الجلد و القطع إنّما هما ثابتان للزاني و السارق، ولولا صدقهما على المنقضي عنه لا موضوع لإجرائهما [٥].
وفيه ما لا يخفى؛ فإنّ المفهوم من هذه الأحكام السياسية أنّ ما صار موجباً للسياسة هو العمل الخارجي، لا صدق العنوان الانتزاعي، فالسارق يقطع لأجل سرقته، وفي مثله يكون «السارق» و «الزاني» إشارة إلى من هو موضوع الحكم مع التنبيه على علّته، و هو العمل الخارجي لا العنوان الانتزاعي، فكأ نّه قال:
[١] أجود التقريرات ١: ١٢٣- ١٢٤.
[٢] أجود التقريرات ١: ١١٥.
[٣] النور (٢٤): ٢.
[٤] المائدة (٥): ٣٨.
[٥] انظر مفاتيح الاصول: ١٧/ السطر ٨؛ هداية المسترشدين ١: ٣٧٣.